الإثنين، آذار/مارس 30، 2026

التعلّم عن بعد: تحديات وهواجس

 
أرخَتْ جائحةُ كورونا ثِقْلَها على القطاعات السّياحيّة والإقتصاديّة والتّربويّة بعدما فرَضَتْ جميعُ الدّولِ إجراءاتٍ احترازيّةً للتّخفيف من وطأتِها. وقد أخذَ قطاعُ التّربيةِ والتّعليم نصيبَهُ الأوفر من هذه الاجراءات، فشكَّلَ التّعليمُ الالكترونيُّ، ظاهرةً أكاديميّةً -في البلدان العربيّةِ خاصّةً-بعد أن أقفلت المدارسُ والجامعاتُ أبوابَها وباتَ العامُ الدّراسيُّ مُهدّدًا خاصّةً في لبنان حيثُ كانت المؤسّساتُ التربويّة مُضّطرّةً للتّوقّفِ عن التّدريس.

في الواقع المأساوي للطلّاب

  يبدأ العام الدّراسي حسب الوقت المحدّد من قبل وزارة التربية والتعليم العالي بعد حوالي شهر إلّا أنّ أي تجهيزات جديّة تغيب عن المشهد، فالعام الدّراسي المُقبِل يبدو "ديستوبيًّا”، عبثيًا غير قابل للتحقّق على كافّة الصّعُد، إن كان في الجامعة اللّبنانيّة التي تتفاخر بكونها "جامعة الوطن" دون أن تكون "وطنًا" لطلّابها، أو في الجامعات الخاصّة التي تتفاخَر بعراقتها لتبرير قمعها وتسليعها العلم، أو في المدارس الخاصّة التي "لا تبغي الرّبح" إلّا عبر موازنات مزوّرة، وفي مدارس رسميّة تتغنّى بصمودها دون أي سياسات لتطويرها وتحسينها. وفي المهنيات التي نشكُّ في معرفة الحكومة بتواجدها أصلًا.

أميركا في سياق الأزمة الاقتصادية اللبنانية

عند مجيء دونالد ترامب الى سدّة الرئاسة الاميركية (٢٠١٦)، أشهرت الإدارة الاميركية سلاح العقوبات الاقتصادية ضدّ خصوم واشنطن (إيران وحلفائها). فنال حزب الله قسطه من العقوبات المصرفية ضدّ أفراد وهيئات على صلة بالحزب. صيف عام ٢٠١٦، صدر في واشنطن "قانون مكافحة تمويل حزب الله" والذي زاد من حدّة العقوبات ليشمل عدد كبير من الافراد والمؤسسات المرتبطة بالحزب. يعطي هذا القانون وزارة الخزانة الأمريكية صلاحية منع مثل هذه المؤسسات من الدخول إلى النظام المالي الأمريكي. وكجزء من عملية إنفاذ القانون، نشرت الوزارة في آذار/مارس لائحة مما يقرب من مائة هيئة في العالم خاضعة مسبقاً للتجميد المحلي لأصولها بسبب علاقتها مع «حزب الله».