هي حكاية ذلك الكيان الفريد؛ لقد تفرد بكل شيء، من الأبجدية إلى الحرف والأرجوان، هو مركز العالم وصلة الوصل بين العالم وملتقى الحضارات وحدّ الغرب من الشرق... هي معزوفة اتحفنا بها أصحاب التاريخ، الموقوف من العمل حالياً لعدم الاتفاق عليه؛ لكل طائفة أو مذهب تاريخ يصوغه كما يشاء وكما تكون وجهته. لقد يمم وجهه ناحية الغرب منذ الخلق ولمّا يزل؛ فخر الدين أتى بالأوربيين وبقوا، الأمير بشير أتي بمحمد علي باشا فجاءت جيوش الدول، وبدعوة من عاميات لبنان، كي تطرده وبقوا.