الخميس، آذار/مارس 05، 2026

كي تبقى الدرب واضحة...

 
ليس مستغرباً أن نشهد اليوم سقوط القيم واختلالها؛ هو مسار بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي، حين أُعلن عن نهاية التاريخ، وبأن الصراع الأبدي بين منظومتي الخير والشر قد استقرّت على جانب واحد، هو الانتصار النهائي "للعالم الحر". هذا المسار كان قد بدأه وأعلن عنه رونالد ريغان الرئيس الأميركي، حين استعار من النص الديني مقولتيّ الخير والشر كي يبدأ معركته مع القطب المنافس له ويبني عليها سياساته العدوانية والتوسعية، مستعيناً بأمر السماء وقوانينها، والأديان وسلوكياتها المشتبه فيها، وأموال الشعوب المسلوبة من حكّامها والمهدورة على التآمر، وصولاً إلى ما جاهر به "كليم الله"، جورج بوش الابن، بأن ما يفعله هو تنفيذ لذلك الصراع الأبدي، التي قامت عليه البشرية منذ موقعة "التفاحة" وإلى يومنا هذا.

الحزب الشيوعي العراقي : نحو أوسع اصطفاف لقوى التغيير ينقذ الوطن

في ذكرى تأسيسه الـ ٨٨ الحزب الشيوعي العراقي : نحو أوسع اصطفاف لقوى التغيير ينقذ الوطن في ٣١ آذار ١٩٣٤ ولد الحزب الشيوعي العراقي من رحم مجتمعنا، حزبا للعمل والعلم والتنوير والثقافة ، مدافعا عن مصالح الشعب والوطن العليا ، ومجسدا طموحات وتطلعات العمال والفلاحين والكادحين وشغيلة اليد والفكر، ومكافحا لتحقيق الاستقلال الناجز والسيادة الكاملة وبناء دولة المواطنة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية، ولإنضاج شروط انعتاق المواطن العراقي من كل قيود الاستغلال والظلم والقهر والتمييز والاستلاب.وفِي مسيرته النضالية الحافلة بالتضحيات على مدى ٨٨ عاما، وقف الحزب وما زال ضد الاستبداد والتسلط والقمع والتمييز القومي والديني والطائفي، وضد التعصب القومي والنزعات الشوفينية. ووقف مناصرا للمرأة وداعما لنيلها حقوقها ولتمكينها من لعب دورها في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ومشددا على ضمان الحقوق والحريات العامة والخاصة. ووقف رافضا كل أشكال التعصب والتطرف والارهاب ومصادرة الآخر المختلف، ومطالبا بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وببناء دولة القانون والمؤسسات وتأمين حقوق الانسان والحياة الحرة الكريمة.واولى الحزب ويولي الشباب اهتماماً خاصاً ، وعمل ويعمل من أجل ضمان تمتعهم الكامل بالحقوق والحريات المكفولة دستورياً في التنظيم والتعبير وحرية الرأي ، ومن اجل خفض سن الترشح للانتخابات المحلية والعامة ، وسعى ويسعى الى محاربة البطالة في صفوفهم ، وتهيئة مستلزمات حصولهم على التعليم والتدريب والتأهيل المهني، وتوفير شروط تطوير كفاءاتهم ومواهبهم الإبداعية . وفِي ذكرى تأسيسه يجدد الحزب انحيازه الى عالم العمل وقيمه ، مدافعا عن مصالح الكادحين والمحرومين والمهمشين وذوي الدخل المحدود ، ومطالبا برعاية الفئات الاجتماعية الأكثر تضررا، وحمايتها مما آلت اليه اوضاع بلدنا من تردٍّ وتدهور، جراء فشل منهج الحكم وآلية إدارة البلد ، وعقم نمط التفكير، واعتماد المحاصصة الطائفية والإثنية ، وما نجم عن ذلك من شيوع حالة اللادولة وانفلات السلاح وتغول جماعاته ، وتفشي الفساد في مؤسسات الدولة وضعف ادائها وتخليها عن وظائفها الاساسية ، في ضمان استتباب الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات العامة ، وتوظيف موارد البلد على نحو سليم يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة . وفي ذكرى التأسيس ننوه بنضال حزبنا الثابت ضد السياسات الشوفينية والعنصرية للحكومات الرجعية والديكتاتورية المتعاقبة، ومن أجل تعزيز قيم النضال المشترك والتآخي القومي وتوطيد الوحدة الوطنية، وفي سبيل تمتع الشعب الكردي وسائر القوميات في بلادنا بحقوقهم المشروعة والمكفولة دستوريا، وعمل على الدوام من اجل تعزيز البناء الديمقراطي الفيدرالي ( الاتحادي ) .وظل حزبنا مثلما كان مدافعا ومساندا ثابتا للشعب الفلسطيني، ولحقه المشروع في بناء دولته الوطنية المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس ، وداعما لحق شعوب البلدان العربية والعالم اجمع في الاستقلال والحرية والديمقراطية والتقدم والحياة المزدهرة، كما لحقها في اختيار انظمتها وفقا لارادتها الحرة ، بعيدا عن التدخلات الخارجية أيّا كان مصدرها وعنوانها ، ومن اجل تثبيت القيم الإنسانية وصيانتها، وحماية البيئة، وإقامة نظام عادل للعلاقات الدولية ، وبناء السلم العالمي الوطيد عبر اقامة نظام للأمن العالمي الشامل، ونظام للأمن الاقليمي في منطقة الشرق الاوسط يجعلها خالية من اسلحة الدمار الشامل، ويسهم في درء خطر الحروب وفي تصفية الاحلاف والتكتلات العسكرية والاسلحة النووية والكيمياوية والجرثومية ونزع السلاح . وإدراكا لأهمية ما رسم المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب، المنعقد في أواخر تشرين الثاني ٢٠٢١ ، من سياسات وما اتخذ من قرارات ، تواصل رفيقاته ورفاقه ومنظماته العمل المثابر على تنفيذها بهمة وحماس وابداع. ولقد خلص المؤتمر الى ان بلادنا تعيش أوضاعا غاية في الصعوبة والتعقيد ، وان التطورات التي شهدتها في السنوات الأخيرة، جراء استفحال الأزمة العامة الشاملة ، عمقت القناعة بأن التغيير الشامل بات ضرورة ملحة. كما أوضحت أن لا خلاص من نظام ودولة المكونات وإنهاء المحاصصة ، إلاّ بكسر احتكار السلطة وتغيير موازين القوى السياسية لصالح البديل المدني الوطني الديمقراطي، وبما يضمن إعادة بناء الاقتصاد والمجتمع والدولة على أسس جديدة ، تجعلها دولة مواطنة يسود فيها القانون والعدل . ان تحقيق هذا الهدف الكبير يتطلب منا نحن الشيوعيين ، ومن القوى المدنية والديمقراطية والتشرينية وسائر قوى التغيير ، الارتقاء إلى مستوى التحديات بالعمل المثابر لاقامة أوسع اصطفاف للقوى التي تنشد انقاذ العراق من ازماته المستفحلة ، والمساهمة الفاعلة في الحراك الشعبي والجماهيري متعدد الأشكال ، لدفع عملية التغيير قدما حتى دحر منظومة المحاصصة والطائفية السياسية ، وتدشين مرحلة بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.ان هذا هو الهدف الأراس في الحال الراهن ، ما يفرض العمل على مختلف الصعد وفي شتى المواقع لتنمية روح التحدي والتصدي ، وزيادة زخم الحراك الجماهيري والشعبي والمطلبي ، وتنويع اشكاله. ونجدد القول بان حزبنا ورفاقه منحازون للناس ولمطالبهم العادلة ، وسيبقون كما كانوا الى جانبهم ، داعمين ومساندين ومشاركين في المسيرة المشتركة على طريق التغيير ، ومن اجل فتح فضاءات جديدة لبناء حياة افضل يستحقها العراقيون على اختلاف اطيافهم . لقد انقضى ما يزيد على خمسة أشهر منذ الانتخابات الأخيرة ، خرقت خلالها المدد الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية وتسمية رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة ، ولم يحدث تطور يشي بقرب التوصل إلى حلول لحالة الاستعصاء القائمة. وان لاستمرار هذا الحال انعكاسات سلبية على مجمل أوضاع البلاد ، وهو يثير قلقا مشروعا لدى المواطنين وحالة ترقب وانتظار ، ويزيد من فجوة عدم الثقة بين المنظومة السياسية المتنافسة والمتصارعة وأغلبية أوساط الشعب، التي لا ترى لمحاور ومضامين الصراع القائم علاقة بأوضاعها المعيشية الصعبة وهمومها ، وبضمنها ما سببه مؤخرا ارتفاع أسعار المواد الغذائية والدوائية وتدهور الخدمات العامة . وتاسيسا على ما تقدم نرى ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من مبدأ الاغلبية السياسية ، وعلى اساس برنامج يلبي اهداف شعبنا ومطالب انتفاضة تشرين ، برنامجٍ يعتمد منظورا سياسيا يتخطى ويتجاوز ما تم اختياره في ما سبق ، مع مراعاة الكفاءة والمهنية والنزاهة بعيدا عن المحاصصة الطائفية والاثنية، واعتماد هذه المعايير في اسناد الوظيفة العامة في المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية ، مع بقاء الممارسة محكا لجدية وأصالة البرنامج ، وبقاء المنجز وتلبية حاجات وتطلعات المواطنين معيارا لذلك. ويتوجب التأكيد هنا انه لا يكفي القول بالأغلبية الوطنية ، على الرغم من ان هذا ضروري ومطلوب ، وانما يجب ان تكون اغلبية سياسية لا مكوناتية ، تتبنى مشروعا واضحا وملموسا بسقوف زمنية للتنفيذ ، بما يحقق السلام والاستقرار والطمأنينة للمواطنين ويعيد ثقتهم بمؤسسات الدولة ، ويطلق عملية بناء قطاعات منتجة تخلص الاقتصاد الوطني من طابعه الريعي ، ويتصدى بحزم لملفات الفساد كبيرها وصغيرها ، ويحصر السلاح بيد الدولة وبمؤسساتها الشرعية، وينزعه من الفصائل والجهات الخارجة عن القانون على اختلاف مسمياتها، الى جانب تطبيق قانون الأحزاب السياسية الذي يحظر الاحزاب ذات الاجنحة المسلحة. والمطلوب أيضا من الحكومة الجديدة وبرنامجها ، ان يحققا مطالب المنتفضين بالكشف عن قتلة شهداء انتفاضة تشرين وما بعدها ، والناشطين وأصحاب الراي ، كذلك الكشف عن المغيبين والمختطفين ، وإعادة النازحين والمهجرين الى ديارهم وتعويضهم ، وصون القرار الوطني المستقل والسيادة العراقية ، وان يستهدف المشروع بناء دولة مواطنة ومؤسسات وقانون وحريات عامة وخاصة وتحترم فيها حقوق الانسان على وفق المواثيق الدولية ، وتوفر الفرص المتكافئة للعراقيين جميعا . فِي ذكرى التاسيس المجيد ، ومثلما مد الحزب يده للتعاون والتنسيق مع كل القوى الحريصة على إنقاذ البلد ووقف التدهور والسير على طريق الإصلاح الجدي والتغيير الشامل ، فانه اليوم أيضا مستعد تماما للمضي قدما في هذا التوجه على صعيد العراق ككل ، وفِي كل محافظة من محافظات الوطن . وانسجاما مع توجهات المؤتمر الحادي عشر والنداءات الصادرة عنه ، يعلن الحزب ولجنته المركزية من جديد ان أبوابه مفتوحة للرفيقات والرفاق الذين يقفون الآن بعيدا عن تنظيم حزبهم ، ونقول للجميع: لنمضِ معا موحدين في مركب الحزب ، نحو الوطن الحر والشعب السعيد . في ذكرى التأسيس نحيي باعتزاز وفخر الرواد الاوائل ودورهم المفعم بالحيوية ونكران الذات في بناء حزب العمل والامل، حزب النضال والتضحيات، ونحيي كل من ساروا على طريقهم لتبقى الراية عالية خفاقة في سماء الوطن، تؤشر المستقبل الواعد القادم رغم الخطوب والسنوات العجاف .وفِي يوم تأسيس حزب النزاهة والاخلاص ، نستذكر شهيدات وشهداء الحزب والوطن الاماجد، وفِي مقدمتهم الأبطال يوسف سلمان يوسف (فهد)، زكي بسيم (حازم)، حسين محمد الشبيبي (صارم)، حسين احمد الرضي (سلام عادل)، جمال الحيدري، وغيرهم الالاف ، ومن مآثرهم وبطولاتهم نستمد العزم على مواصلة العطاء لخير الوطن وسعادة الشعب. المجد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي المجد لشهداء الحركة الانصارية البواسل المجد لشهداء انتفاضة تشرين الباسلة المجد لضحايا الإرهاب لتتظافر الجهودُ وتتعاظمْ من اجل تحقيق التغيير المنشود تحية لرفاقنا في الحزب الشيوعي الكردستاني الذين نتشارك معهم الاحتفال بهذه المناسبة المجيدة تحيا الذكرى ٨٨ لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي عاش شعبنا العراقي باطيافه المتآخية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي٢٥-٣-٢٠٢٢

المكتب السياسي الجديد للحزب الشيوعي اللبناني

 
عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني جلسته الأولى برئاسة الامين العام الرفيق حنا غريب ووزعت المسؤوليات على أعضائه على الشكل التالي: _________________________________________ - نائب الأمين العام و المشرف على العمل التربوي : الرفيق محمد المولى _________________________________________ -أمين السر ومسؤول مكتب التنظيم المركزي: الرفيق مازن حطيط __________________________________________ - مسؤولة العمل النسوي: الرفيقة نعمت جمال الدين __________________________________________ - مسؤول المهن الحرة: الرفيق عمران فوعاني ___________________________________________ - مسؤول التثقيف المركزي : الرفيق غسان ديبة _________________________________________ - مسؤول الموارد: الرفيق فادي النبوت ___________________________________________ - مسؤول الاعلام: الرفيق رغيد جريديني ____________________________________________ - مسؤول الادارة والنشاطات: الرفيق ربيع رمضان _____________________________________________ - مسؤول العمل النقابي والعمالي: الرفيق اجود الجردي ___________________________________________ - مسؤول العمل الشبابي والطلابي: الرفيق مروان الراعي _________________________________________ - مسؤول العلاقات السياسية: الرفيق حسن خليل ___________________________________________ - مسؤول العلاقات الخارجية ومنظمات الخارج: الرفيق عمر الديب

الشيوعي ينعي الرفيق روجيه الحاج

الحزب الشيوعي اللبناني: ينعي الرفيق، الخبير الاحصائي روجيه الحاج ينعي الحزب الشيوعي اللبناني الخبير الاحصائي في ادارة الأحصاء المركزي سابقا، وأستاذ مادة الرياضيات والأحصاء في الجامعتين اللبنانية واليسوعية، الرفيق روجيه الحاج الذي وافته المنية اليوم الأحد 20 آذار 2022. لقد ساهم الفقيد من خلال عمله منذ اواسط السبعينيات من موقعه كمسؤول الدراسات الأحصائية في مؤسسة البحوث والأستشارات ، في انتاج العديد من الدراسات العلمية حول الواقع الأقتصادي والبيئة الأجتماعية في لبنان، من منطلق الدفاع عن مصالح الطبقات الشعبية ، وبخاصة العمال والفئات الأجتماعية والمستغلة.وبالرغم من تقلب الظروف والأزمنة، بقي الفقيد متمسكا على امتداد نصف قرن بمبادئه وقناعاته الفكرية المتمحورة حول قضايا التقدم الانساني والعدالة الأجتماعية.ان قيادة الحزب تتقدم بتعازيها الحارة الى عائلة الرفيق روجيه، والى زوجته وبناته ومحبيه ، والى رفاقه وأصدقائه في مؤسسة البحوث والأستشارات معاهدة اياهم على مواصلة الطريق حتى تحقيق الأهداف التي ناضل من اجلها الرفيق روجيه في سبيل وطن حر وشعب سعيد.

بيان ائتلاف استقلال القضاء: العدالة تحت سقف الحكومة؟

في الأسبوعين الماضيين، صدرت قرارات قضائية بالغة الأهمية في مباشرة إجراءات الإثراء غير المشروع بحق الحاكم وشقيقه (بعدما يقارب سنة ونصف من إبلاغ لبنان أدلة حاسمة على تورطهما في الاستيلاء على مئات ملايين الدولارات من دون وجه حق) ووضع المصارف أمام مسؤولياتها تجاه المودعين بعدما امتنعتْ السلطات السياسية عن تقديم أيّ حلّ جدّي. فور حصول ذلك، تحركت جمعية المصارف التي اتهمت القضاء بالشعبوية وتعميم الفوضى. اليوم، صرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الحرص على استقلالية القضاء يوازيه الحرص على استقرار الأوضاع في البلد لا سيما المالية، ملمحا إلى أنه يجوز الحدّ من استقلالية القضاء والتدخل في أعماله كلما تطلب استقرار الأوضاع ذلك. بعد ذلك، تمّ دعوة مجلس الوزراء للانعقاد غدا السبت. وقد نشرتْ قناة الجديد أنّ مجلس الوزراء سيضع آليّة للتعاطي القضائي مع المصارف بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام التمييزي ورئيس هيئة التفتيش القضائي. كما نشرت قناة LBC أن مجلس الوزراء سيتخذ قرارا غدا بتعليق جميع الإجراءات القضائية بوجه المصارف عملا بالمصلحة الوطنية العليا. تعليقا على ذلك، يهم ائتلاف استقلال القضاء إبداء الملاحظات الآتية: يذكّر الائتلاف القوى السياسية أن الأوضاع الراهنة كما الانهيار المالي والاقتصادي ليست من صنيعة القضاء إنما هي من صنيعة السلطات السياسية التي (1) عطلت أيّ مسعى لحل الأزمة أو إنعاش الاقتصاد على أسس عادلة وهادفة، (2) وتفرجت على تهريب رساميل فلم تضع لا قانونا لتقييد التحويلات إلى الخارج ولا قانونا لرفع السرية المصرفية عن الذين نجحوا بفعل نفوذهم في تحويل ثروات طائلة إلى الخارج، (3) ووضعت سياسة دعم انتهت عمليا إلى دعم الاحتكار والتهريب وهدر مليارات كان يفترض أن تكون زخيرة لإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني، (4) وتركت حاكم مصرف لبنان سيدا يتحكم بما بقي من ثروات اللبنانيين رغم كل التجاوزات والشبهات التي تحيط به محليا ودوليا. يذكر الائتلاف أن تفاقم الفقر والعوز وصرف مئات آلاف اللبنانيين من أعمالهم وإذلال الناس أمام الأفران والمصارف ومحطات البنزين وقوافل الهجرة، لم يشكل في أي وقت وفق قوى الحكم مسا باستقرار الوضع المالي. وحده الحجز على موجودات مصرف متوقف عن الدفع منذ سنوات أو توقيف شقيق الحاكم رجا سلامة الملاحق في أكثر من بلد أوروبي منذ أشهر شكّل وفق رئيس الحكومة مسا بهذا الاستقرار. من هذه الزاوية، يرى الائتلاف أن محاولة ميقاتي والحكومة في التدخل في العمل القضائي تماما كتهويل المصارف هي مجرد محاولة لإجهاض أي جهد قضائي أو اجتماعي لضمان توزيع الخسائر بصورة عادلة أو استرداد الأموال المنهوبة لا أكثر ولا أقل، يعتبر الائتلاف أنّ مجرد دعوة الحكومة للتباحث في مسار الإجراءات القضائية إنّما يشكل سابقة بالغة الخطورة وقد تكون الأولى من نوعها في مأسسة التدخل الحكومي في القضاء. وعليه، يدعو الائتلاف القضاة للتعبير بقوة عن رفضهم لهذه السابقة محذّرا أيّا من القضاة المدعوين لحضور اجتماع الحكومة من المشاركة فيه أو من المساهمة بأي طريقة في إرساء سابقة كهذه. فمن غير المقبول بحال من الأحوال أن تصبح قضايا العدالة تحت سقف ما تريده الحكومة ... وعمليا تحت سقف كل صاحب نفوذ أو قوة.