كي تبقى الدرب واضحة...
ليس مستغرباً أن نشهد اليوم سقوط القيم واختلالها؛ هو مسار بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي، حين أُعلن عن نهاية التاريخ، وبأن الصراع الأبدي بين منظومتي الخير والشر قد استقرّت على جانب واحد، هو الانتصار النهائي "للعالم الحر". هذا المسار كان قد بدأه وأعلن عنه رونالد ريغان الرئيس الأميركي، حين استعار من النص الديني مقولتيّ الخير والشر كي يبدأ معركته مع القطب المنافس له ويبني عليها سياساته العدوانية والتوسعية، مستعيناً بأمر السماء وقوانينها، والأديان وسلوكياتها المشتبه فيها، وأموال الشعوب المسلوبة من حكّامها والمهدورة على التآمر، وصولاً إلى ما جاهر به "كليم الله"، جورج بوش الابن، بأن ما يفعله هو تنفيذ لذلك الصراع الأبدي، التي قامت عليه البشرية منذ موقعة "التفاحة" وإلى يومنا هذا.